التفسير البسيط (صفحة 2119)

الليالي على الأيام، إذا لم يذكروا الأيام وإنما يقع الصيام على الأيام؛ لأن ليلة كل يوم قبله، فإذا أظهروا الأيام قالوا: صُمنا خمسة أيام (?).

قال الزجاج: وإجماع أهل اللغة: سرنا خمسًا بين يوم وليلة (?)، وأنشدوا للجعدي:

فَطَافَتْ ثَلاثًا بَيْن يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكان النَّكِيُر أن تُضيفَ وتَجْأَرا (?)

وفيه وجه آخر لأصحاب المعاني: وهو أنه أنث العشر لأنه أراد الليالي، والعرب تذكر الليالي والمراد بها الأيام، كقولهم: خرجنا ليالي الفتنة، وخفنا ليالي إمارة الحجاج، وقال أبو عمرو بن العلاء: هربنا ليالي إمارة الحجاج.

وإنما يُراد الأيام بلياليها، وهذا قريب من الأول (?).

وكان المبرد يقول: إنما أنث العشر لأن المراد به المدة، معناه: وعشر مدد، وتلك المدد كل مدة منها يوم وليلة، والليلة مع اليوم مدة معلومة من الدهر (?).

وذهب بعض الفقهاء إلى ظاهر الآية فقال: إذا انقضى لها أربعة أشهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015