التفسير البسيط (صفحة 2077)

وقيل: قوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} أراد به: الطلقة الثالثة، روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن رجلًا قال له: أسمعُ الله يقول: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فأين الثالثة؟ قال: قوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ} هو الثالثة (?).

وقال صاحب النظم: قوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} إلى قوله: {بِإِحْسَانٍ} ظاهره يقتضي أنه خبر، وتأويله في الباطن شرط وجزاء، على نظم: من طلق امرأته مرتين فليمسك بعدهما بمعروف، أو ليسرحها بإحسان، ومثله مما جاء على لفظ الخبر ومعناه الشرط: قوله: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} [الدخان: 12] معناه: إن كشفت آمنَّا، وقال في الجواب: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] ظاهره خبر وتأويله: إن كشفنا تعودوا (?).

وقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} لا يجوز للزوج أن يأخذ من امرأته شيئًا مما أعطاها من المهر وما نحلها وتفضل عليها ليطلقها؛ لأنه ملك بضعها واستمتع بها في مقابلة ما أعطاها، فلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015