التفسير البسيط (صفحة 2061)

228

يطلقها زوجها أو السلطان؛ لأنه شرط فيه (?) العزم، ولأنّ (?) السماع يقتضي مسموعًا، والقول هو الذي (?) يُسمَعُ فالسماع راجع إلى الطلاق.

فإن قيل: العزم عزم القلب لا لفظ اللسان، فإلى أي شيء يرجع السماع؟ قلنا: الرجل يعزم بقلبه ثم يطلق بلسانه، وقد ذكر الله العزم والمراد منه إنشاء اللفظ وهو قوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235]. وما نهى عن النية؛ لأن التعريض بالخطبة مباح في عدة الوفاة والتعريض بالخطبة يتضمن القصد بالقلب وزيادة، وإنما حرم إنشاء عقد النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله (?).

228 - قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} الآية. المطلقات: المُخَلَّيات من حبال الأزواج (?) (?)، أراد المطلقات المدخول بهن البالغات غير الحوامل؛ لأن في الآية بيان عدتهن.

وذكرنا معنى التربص. ومعنى الآية: أنهن ينتظرن بِأَنفُسِهِنَّ (?) انقضاء ثلاثة قروء أو مضي ثلاثة قروء (?) ولا يتزوَّجن، لفظه خبر ومعناه الأمر، كقوله: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [البقرة: 233]، ومثله كثير (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015