وقوله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا} أي: رجعوا، والفَيْءْ في اللغة: الرجوعُ. قال الفراء: يقال: فاء يفيء فيئًا (?) وفُيُوءًا (?) (?) وفَيْئةً، وهي المرَّة (?) الواحدة (?)، وإنما يصير راجعًا بالجماع، ويكفى من ذلك تغييب (?) الحشفة في فرجها مرة واحدة (?).
وقال قوم: الفيء باللسان، وهو مذهب النخعي (?)، وإن كان عاجزًا عن الجماع بمرض أو غيبة فاء بلسانه، وأشهد عليه.
وقد ذكرنا أنه إذا فاء لزمته الكفّارة إلا عندَ الحسن وقتادة (?)، لقوله: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} والذين يوجبون الكفارة يقولون: هذا في إسقاط العقوبة لا في الكفارة (?).