{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الاعتزال: التنحي عن الشيء.
قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية عمد المسلمون إلى النساء الحيض فأخرجوهن من البيوت واعتزلوهن، فإذا اغتسلن ردوهن إلى البيوت، فقدم ناس من الأعراب وشكوا عزل الحيض عنهم، وقالوا: يا رسول الله! البرد شديد والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن آثرنا أهل البيت هلكت الحيض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن، ولم يأمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم" (?) (?). فوطء الحائض في فرجها حرام (?).
واعلم أن المرأة إذا حاضت حرم على الزوج جماعها ومباشرتها فيما بين السرة والركبة (?)، ولم يحرم عليه تقبيلها وما (?) فوق السرة وتحت الركبة منها (?)، وكذلك كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روت ندبة (?) عن ميمونة