لا نسخ فيها، والذي عليه أهل العلم أن التي في المائدة ناسخة لهذه (?)، وبحكم (?) هذه الآية لا يحل تزوج الأمة الكتابية، لأن الله تعالى إنما استثنى الحرائر الكتابيات بقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5]، فلا يحل نكاح الأمة الكتابية بحال (?).
وقوله تعالى: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} الأمة: المملوكة. ومصدرها: الأمُوَّة، وتأميتُ أَمَةً، أي: اتخَذْتُ أمة، وجمع الأمة: إماء وآم (?)، قال الشاعر:
يا صاحِبيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلا عَبِيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذْوادِ (?)
ووزن أمة فَعَلَة، بدلالة الجمع، نحو: أكَمَة وآكَام.
وقال الليث: يقال لجمع الأمة: إماء وإمَوَان وثلاث آم، وأنشد:
تَمْشِي بها رُبْدُ (?) النَّعَام ... تَمَاشِيَ الآمِي الزَّوَافِر (?) (?)
وقال أبو الهيثم: الآم جمع الأَمَة، كالنَّخْلَة والنَّخْل، والبَقْلَة والبَقْل. قال: وأصل الأَمَةِ أَمْوَة (?)، حذفوا لامها لما كانت من حروف اللين، فلما