خالطَ قُبُلُه (?) حَيَا الناقَةِ، ومنه يقال للجماع: الخِلاطُ، ويقال خولط
الرجل: إذا جُنّ، والخلاط (?): الجنون، لاختلاط الأمور على صاحبه
بزوال عقله (?).
وقوله تعالى: {فَإِخْوَانُكُمْ} أي: فهم إخوانكم. والإخوان يعين بعضهم بعضًا، ويصيب بعضهم (?) من مال بعض (?)، ومثله قوله: {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [الأحزاب: 5].
قال الفراء: ولو نصبته كان صوابًا، يُرِيد: فإخوانَكُم تخالطون (?)، وانما يرفع من هذا ما حسن فيه هو، فإذا لم يحسن أجريته على ما قبله، فقلت: إن اشتريت طعامًا فَجَيِّدًا، أي: اشْتَرِ جَيدًا، وإن لبستَ ثِيابًا فالبياضَ، تنصب لأن هو (?) لا يحسن هاهنا، والمعنى هاهنا مخالفٌ للأول، ألا ترى أنك تجد القوم إخوانًا وإن لم تخالطوهم (?)، ولا تجد كل ما تلبس (?) بياضًا ولا ما تشتري جيدًا، فإن نويت أن ما ولي شراءه