فأما حدها: فمذهب الثوري (?) وأبي حنيفة وأكثر أهل الرأي (?): أن الخمر ما اعتصر من الحبلة (?) والنخلة، فغلى (?) بطبعه دون عمل النار فيه، وأن ما سوى ذلك فليس بخمر، ومذهب مالك (?) والشافعي (?) وأحمد (?) وأهل الأثر (?): أن الخمر كل شراب مسكر، سواء كان عصيرًا أو نقيعًا، مطبوخًا كان أو نيئًا. واللغة تشهد لهذا.
قال الزجاج: القياس أن ما عمل عمل الخمر أن يقال لها خمر، وأن يكون (?) في التحريم بمنزلها (?)، لأن إجماع العلماء أن القمار كله حرام، وإنما (?) ذكر الميسر من بينه وهو قمار في الجُزُر (?)، وحُرِّم كلُّه قياسًا على الميسر، وكذلك كل ما كان كالخمر فهو بمنزلته، وكل مُسْكِرٍ مخالط للعقل مُغَطٍّ عليه فهو خمر، ويقال لكل شارب غلبه بخار شرب المسكر،