التفسير البسيط (صفحة 1694)

وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السبب من الحبال: القوي الطويل، قال: ولا يدعى الحبل سببًا حتى يُصْعَدَ به وُينْزَل، ومن هذا قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج: 15]، فالسبب: الحبل في هذا الموضع، ثم قيل (?) لكل شيء وصلت به إلى موضع أو حاجة تريدها: سبب، يقال: ما بيني وبينك سبب، أي: آصرة رحم، أو عاطفة مودة. وقيل للطريق: سبب؛ لأنك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تريده، قال الله تعالى: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 85]، أي: طريقًا، و (أسبابُ السماء): أبوابُها؛ لأن الوصول إلى السماء يكون بدخولها، قال الله تعالى خبرًا عن فرعون: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} [غافر:36 - 37]، قال زهير:

ومن هاب (?) أسبابَ المنايا ينلنه ... ولو رام أسبابَ السماء بسُلَّمِ (?).

والمودة بين القوم تسمى: سببًا؛ لأنهم بها يتواصلون، ومنه قول لبيد:

بل ما تَذكَّرُ من نوارَ وقد نأتْ ... وتقطّعت أسبابُها ورِمامُها (?) (?).

والتي في هذه الآية يعني بها: وُصَلَهم التي كانت تجمعهم، قال ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015