التفسير البسيط (صفحة 1680)

العذاب (?) كقوله: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41].

وقد يختص اللفظ في التنزيل بشيء فيكون أمارة له، فمن ذلك أن عامة ما جاء في التنزيل من قوله: {وَمَا يُدْرِيكَ} مبهم غير مبيّن، كقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17]، وما كان من لفظ (أدراك) مفسّر، كقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 3]، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ} [القارعة: 10] (?).

فأما التفسير، فالتصريف في اللغة: التقليب، وهو تَفْعيل من الصَّرف، والصَّرف: القلب عن الشيء. والصَّرِيف: اللبنُ الذي سَكَنَت (?) رَغْوتُه؛ لانصراف الرغوة عنه، وقيل: لا يُسمَى صريفًا حتى يُنصرف به عن الضرع (?)، والصريف: الفحل نابيه؛ لأنه يقلب أحدهما بالآخر (?).

قال المفسرون: ومعنى {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}: تَقْليبُها قَبُولًا ودَبُورًا وشمالًا وجنوبًا، كما بَيَّنَّا، وتصريفها مرةً بالرحمة، ومرةً بالعذاب، وتصريفها مرة حارةً، ومرةً باردةً، ومرة لينةً، ومرةً عاصفة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015