التفسير البسيط (صفحة 1672)

والحمل عليها في التجارات، وينفع الحامل؛ لأنه يريح، والمحمول إليه؛ لأنه ينتفع بما حمل إليه (?) (?).

وقوله تعالى: {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أراد بموت الأرض: جدوبتَها ويُبُوستَها، فسمّاها موتًا مجازًا، وذلك أن الأرضَ إذا لم يصبها مطر لم تُنبت، ولم تُنْمِ نباتًا، وكانت (?) من هذا الوجه كالميت، وإذا أصابها المطر أنبتت، ونحو هذا قوله: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5]، فلما وصفت بالاهتزاز وهو (?) الحركة عند نزول الماء، توصف عند إمساك الماء بالسكون، والعربُ تسمي السكون موتًا (?)، قال الشاعر:

إني لأرجو أن تموتَ الريحُ ... فأسكنَ اليوم وأستريحُ (?)

فيجوز أن يراد بالموت في هذه الآية: ضد الاهتزاز الذي وُصِفَت به عند نزول الماء، ولما سَمّى ذلك موتًا سمّى (?) إِزالتَها إحياءً ليتجانس اللفظ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015