بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [العنكبوت:25] (?).
وقال قتادة (?) والربيع (?): أراد بـ {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}: المؤمنين، وعلى هذا كأنه لم يعتدّ بغيرهم، كما تقول: المؤمنون هم الناس (?).
وقال السدي: لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران، فيقول أحدهما: لعن الله الظالم، إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر؛ لأنه ظالم، وكل أحل من الخلق يلعنه (?).
162 - قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} معنى الخلود: اللزوم أبدًا، ومنه يقال: أخلد إلى كذا، أي: لزمه، وركن إليه (?). والعامل في الخالدين: الظرف من قوله (عليهم)؛ لأن فيه معنى الاستقرار، وهو حال من الهاء والميم في {عَلَيْهِمْ}، كقولك: عليهم المال صاغرين (?)، ومثل هذه الآيات الثلاث: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}، {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ}، {خَالِدِينَ فِيهَا} في سورة آل عمران [الآيات: 87 - 89]، وذكرنا الكلام هناك بأبلغ من هذا.
وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد: