التفسير البسيط (صفحة 1639)

155

وقوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ} أي: بل هم أحياء، والأحسن في حياة الشهداء، وكيفية وصفهم بها (?) ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أرواح الشهداء في أجوافِ طيرٍ خُضْرِ، تسرَحُ في ثمار الجنة، وتشرب من أنهارها، وتأوي بالليل إلى قناديلَ من نورِ معلّقةِ بالعرش (?) ".

وقوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} أي: ما هم فيه من النعيم والكرامة، وقيل {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} أنهم أحياء (?).

فإن قيل: كيف لا يشعرون وقد أخبر الله بذلك؟

قلنا: أراد: لا يحسّون ذلك؛ لأنهم لا يشاهدون (?)، وهذا النوع من العلم مقتضى (?) الشِعْرِ، وذكرنا هذا في أول السورة (?)، وبيّنّا أنه لهذا المعنى لا يقال: الله يشعر.

155 - قوله تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} النون فيه للتأكيد، واللام جواب قسم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015