منكم، فلما قال: (منهم) دلّ بالغيبة على أنّ الذين ظلموا لم (?) يُستثنَوا من الكاف والميم.
وقوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ} الكناية ترجع إلى الذين ظلموا، والمعنى: لا تخشوهم في انصرافكم إلى الكعبة، وفي تظاهرهم عليكم في المحاجّة والمحاربة (?)، فإني وليكم، أُظْهركم عليهم بالحجة والنصرة (?). {وَاخْشَوْنِي} في تركها ومخالفتها (?).
{وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} عطف على قوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} (?)، ولكن (?) أتم نعمتي عليكم بهدايتي إياكم إلى قبلة إبراهيم فتتم لكم الملة الحنيفية (?).
قال عطاء: عن ابن عباس: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} يريد: في الدنيا والآخرة، أما الدنيا: فأنصركم على عدوكم، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأولادهم، وأما في الآخرة: ففي رحمتي وجنتي، وأزوجكم من الحور العين (?).
وقال علي - رضي الله عنه -: تمام النعمة: الموت على الإسلام.