غير أن بني تميم يجيزون البدل، كما يكون الاستثناء متصلًا، وعلى لغتهم ينشد:
وبلدةٍ ليس بها أنيسُ ... إلّا اليعافيرُ وإلّا العِيسُ (?)
فجعل اليعافير بدلًا من الأنيس. والقرآن نزل بلغة أهل الحجاز فلذلك نصب كل مستثنى منقطع من الأول، كقوله: {إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: 157] وقوله: {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} ثم قال: {إِلَّا رَحْمَةً} [يس:43 - 44] وكذلك قوله: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ} [الليل: 20] (?).
وقال معمر بن المثنى: إلا هاهنا معناها: الواو، فهو عطفٌ عُطِف به {الَّذِينَ} على {النَّاسِ}. والمعنى: لئلا يكون للناس والذين ظلموا عليكم حجة (?)، واحتُجَّ على هذا المذهب بأبيات منها (?):