أن يرجع إلى ديننا (?)، فهؤلاء تبقى لهم (?) الخصومة. والحجةُ قد تكون بمعنى الخصومة، كقوله: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم} [الشورى: 15]، أي: لا خصومة (?).
قال أبو روق: حجة اليهود أنّهم كانوا قد عرفوا أنّ النبيّ المبعوث في آخر الزمان قبلته الكعبة، وأنه يحوَّل إليها، فلما رأوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى الصخرة واحتجوا بذلك، فصرفت قبلته إلى الكعبة؛ لئلا يكون لهم عليه حجة إلا الذين ظلموا منهم (?)، يريد: إلا الظالمين الذين يكتمون ما عرفوا من أنه يُحَوَّل إلى الكعبة.
وقال المفضَّل بن سلمة (?): المراد بالناس في هذه الآية: جميع الناس، كانوا يحتجّون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه (?) لو كان نبيًّا لكانت له قبلة، ولم يصلّ إلى قبلة اليهود، فلما حُوِّلت قبلته إلى الكعبة، بطل هذا الاحتجاج، إلا أن الظالمين يتعنتون ويخاصمون. فيقول المشركون ومن دان بدينهم: