التفسير البسيط (صفحة 1619)

بـ (ما)، أو لم توصل بها، فقوله إذن لا فائدة فيه، ولا نكتة تحته، كما لا فائدة في قول القائل: الفعل يرفعُ الفاعل إذا كان ماضيًا؛ لأنه يرفع ماضيًا كان أو آتيًا (?)، ومما جزم أين (?) من غير وصلها بـ (ما). قول الشاعر:

أين تصرِفْ بنا الغداة تجدنا ... نصرف العيس نحوها للتلاقي (?) (?)

وأما التفسير: فلأهل التفسير في هذه الآية طريقان:

أحدهما: التعميم. والثاني: التخصيص.

فأما التخصيص فقوله: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} أراد: القبلة في الصلاة لكل أهل دين (?)، كما ذكرنا.

وقوله {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} قال الزجاج: أي: فبادروا إلى القبول من الله عز وجل، وولّوا وجوهكم حيث أمركم الله أن تولوا (?). وعلى هذا {الْخَيْرَاتِ} على صيغتها من العموم، وهي مخصوصة؛ لأنه أراد الابتدارَ إلى استقبال الكعبة.

وقوله تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} قيل: إنه في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015