وقوله تعالى: {وَهُمْ يعَلَمُونَ} لأن الله بيّن ذلك في كتابهم.
147 - ثم قال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أي: هذا الحق من ربك (?). وقوله تعالى: {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} لفظ خاص، ومعناه العموم، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد غيره (?).
والمعنى: فلا تكونن من الممترين في الجملة التي أخبرتك من أمر القبلة، وعناد من كتم النبوة، وامتناعهم من الإيمان بك (?)، والمِرْيَة: الشك، ومنه: الامتراء والتماري (?).
148 - قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ} مختصر، أراد: ولكل أهل دين وِجهة (?). والوِجهة: اسم للمتوجَّه إليه. وقيل: الوجهة: الجهة.
قال الفراء: تقول العرب: هذا أمر ليس له وِجْهَةٌ، وليس له وَجْه (?). قال: وسمعت العرب تقول (?): وجِّه الحجر، وجِهةٌ مَّا لَه، وَوِجهةٌ مَّا لَه، ووَجهةٌ مَّا لَه (?)، وجِهة مَّا له، ووَجْه ما له، معناه: ضعه غير هذه