التفسير البسيط (صفحة 1554)

للزم في حيّيتُ ونحوه أن يكون على تفعيل، فيجتمع ثلاث ياءات.

والوصاة: اسم من التوصية، يقوم مقام المصدر، يقال: وصَّاه وصاةً، كما يقال: كلَّمه كلامًا، قال الله تعالى: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا} [الأحزاب: 49]، قال الشاعر:

ألا مَنْ مبلغٌ عَنِّي يزيدًا ... وَصاةً من أخي ثقةٍ وَدودِ (?)

المصدر من هذا الباب ينقسمُ إلى: تفعيل وتفعلة وفِعَّال ومُفَعَّل، قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] وقال: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} [ق: 8]. وقال: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} [عم: 28]. وقال: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19]. وفيما جاء على فِعال وهو اسم ينوب عن المصدر كما ذكرنا، إلا أن العربَ تُؤْثِر التَّفْعِلة على التفعيل في ذوات الأربعة، يقولون: وصَّيْتُه توصيةً، وصفّيْتُه تصفيةً. قال الله تعالى: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} [الواقعة: 94]. وقال: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} [يس: 50]. والعلةُ فيه ما ذكرنا، واشتقاقُ التوصية من قول العرب: وصَى الشيء، إذا اتصل، قال أبو عُبيد (?): وَصَيْتُ الشيءَ ووَصَلْتُه سواء، قال ذو الرمة:

وصى الليل بالأيامِ حتى صلاتُنا ... مُقاسمةٌ يشتَقُّ أنصافَها السَّفْرُ (?).

وفلاة واصية: تتصلُ بفَلاةٍ أخرى، وقال ذو الرمة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015