التفسير البسيط (صفحة 1533)

ذلك قوله تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] (?). معناه: استسلمنا من خوف القتل (?). وقد ذكرنا معنى الإسلام فيما تقدم.

قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} الأمَّةُ في اللغة تكون على وجوه، قال أبو العباس: الأمَّةُ تأويلها: الجماعة من كل شيء، من ذلك: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: إنما فلان أمةٌ وَحْدَه، أي يَسُدُّ مَسَدَّ جَمَاعةٍ, ومنه يقال: فلان حسن الأُمَّة، إذا مُدِحَ بالتمامِ واستجماعِ الخُلُقِ على الاستواء (?).

قال الأعشى (?):

وإنَّ معاويةَ الأكْرَمِين ... حسَانُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ (?)

ومنه سميت الأمّ؛ لأنها المحتويةُ على الولد، ومنها يخرج، ومن ذلك قوله: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] أَيْ: مجمع الحلال والحرام. والإمام مأخوذ من هذا؛ لأن عليه تجتمع (?) الجماعة (?)، ومنه: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45]، أي: بعد حين من الدهر (?)، وذلك لجماعة الشهور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015