وهذا معنى قول الفراء (?) وأبي عبيدة (?).
الثاني: أنه يُوَسِّع على عباده في دينهم، ولا يضطرهم إلى ما يعجزون عن أدائه، فهو واسعُ الرَّحمة، واسع الشريعةِ بالترخيص لهم في التوجهٍ إلى أي جهة أدَّى إليها اجتهادهم عند خفاء الأدلة (?).
الثالث: أنه يسع علمَ كلِّ شيء، ويسع علمُه كلَّ شيء، كقوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} أي: علمه (?)، وقال: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 98]. وقال ابن عباس في بعض الروايات: إن هذه الآية نزلت في النجاشي (?)، وذلك أنه توفي، فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن أخاكم النجاشي قد مات، فصلوا عليه"، ثم صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه عليه، فقال أصحابه في أنفسهم: كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي لغير قبلتنا؟، وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات، وقد صرفت القبلة إلى الكعبة، فأنزل الله تعالى هذا الآية (?). وعَذَر النجاشيَّ في ذلك؛