وضم النصارى إلى اليهود في قوله: {وَقَالُوا}؛ لأن الفريقين يُقِرَّانِ بالتوراة (?). كما قال حسان:
أمَنْ يهجُو رسولَ اللهِ منكمْ ... ويمدحُه وينصرُه سواءُ (?).
تقديره: ومن يمدحه وينصره، إلا أنه لما كان اللفظ واحدًا جُمع مع الأول، يعنى إلى أصل الفعل، وصار كأنه إخبار عن جملة واحدة، وإنما حقيقته عن بعضين مختلفين.
وقوله: {هُودًا} قال الفراء: أراد: يهودًا، فحذف الياء الزائدة، ورجع إلى الفعل من اليهودية، وقد يكون أن تجعل الهود جمعًا، واحده هائد، مثل حائل (?) وحُول، وعائط وعُوط (?) (?)، ومثله من الصحيح: بازل وبُزْل (?)، وفاره وفُرْهٌ، والهائد: المائل إلى التوبة وإلى غيرها من