والسؤال بعد قيام البراهين كفر. لذلك قال {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} قصدَه ووسطَه (?)، ومعنى الضلال ها هنا: الذَهابُ عن الاستقامة (?)، قال الأخطل (?):
كنتُ القَذَى في موجِ أكدرَ مُزبدٍ ... قذَفَ الأتيُّ به فضلَّ ضلالا (?)
أي: ذهب يمينًا وشمالًا.
وذكرنا ما في (سواء) في قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6].
109 - قوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} قال ابن عباس: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد (?): ألم تروا إلى ما أصابكم، ولو كنتم على الحقّ ما هُزِمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم (?). وتم الكلام عند قوله: {كُفَّارًا}. وانتصب {حَسَدًا} على