وأضاف القتل إليهم في قوله: {وَإِذ قَتَلتُم} وإن كان القاتل واحداً على ما ذكرنا من مذهب العرب أنهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة، يقولون للقبيلة: انهزمتم يوم ذي قار وإنما انهزم بعضهم (?).
وقوله تعالى: {وَإِذ قَتَلتُم} ينعطف على قوله: {وَإِذ قَلتُم يَامُوسَى} (?) [البقرة: 55]، {وَإِذ فَرَقنَا} [البقرة: 50] والذكر مضمر فيها كأنه: واذكروا إذ قتلتم (?)، ولهذا لم يأت لـ (إذ) بجواب. ومثله قوله: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} (?)، وليس شيء قبله تراه ناصباً لصالح، فعلم بذكر النبي وبالمرسل (?) إليه أن فيه إضمار (?): أرسلنا.
ومثله: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: 76]، {وَذَا اَلنوُنِ} [الأنبياء: 87]. وهذا يجري على مثال ما قال في سورة ص: {وَاذكُر عَبدَنَا} [ص: 45] (?)، ثم ذكر الذين من بعدهم بغير (واذكر) لأن معناه متفق،