التفسير البسيط (صفحة 1117)

والثاني: إثارة بارك أو قاعد، يقال: بعثت البعير عن مبركه، وبعثت النائم، ونشر الميت: بعث، لأنه كبعث النائم، وذلك إثارته عن مكانه (?). قال قتادة: بعثهم الله ليستوفوا بقية آجالهم وأرزاقهم (?)، ولو ماتوا بآجالهم لم يبعثوا، ولكنه كان ذلك الموت عقوبة لهم على ما قالوا.

وقال ابن الأنباري: كل موت حصل البعث بعده في الدنيا كهذا، وكقوله: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ (?) مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة: 243] يكون حكمه حكم النوم، ويجري مجرى موت النائم؛ لأن الله تعالى أثبت للخلق الإماتة في دار الدنيا مرة واحدة (?)، وهوقوله: {قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (?) [الجاثية: 26].

قال الزجاج: والآية احتجاج على مشركي العرب الذين كفروا بالبعث، واحتج النبي - صلى الله عليه وسلم - بإحياء من بعث بعد موته في الدنيا فيما يوافقه اليهود والنصارى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015