التفسير البسيط (صفحة 10758)

وقال أبو عبيدة: النصب أحب إلي؛ للفعل المتقدم قبله والمتأخر بعده، فالمتقدم قوله: {نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ}، والمتأخر قوله: {قَدَّرْنَاهُ} والتقدير في الآية: قدرناه ذا منازل، كما ذكرنا في قوله: {قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} (?) ثم حذف المضاف (?). ومنازل القمر معروفة، وهي: ثمانية وعشرون منزلة، من أول الشهر إلى ثمان وعشرين ليلة منه تم فإذا صار في آخر منازله دق وذلك (?)

قوله: (?) {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}. قال أبو إسحاق: (العرجون عود العذق الذي تركبه الشماريخ من العذق، وهو فعلول من الانعراج، وإذا جف وقدم دق وصغر، يشبه (?) به الهلال في آخر الشهر وفي أول مطلعه) (?). واستقوس (?) فشبه القمر ليلة ثماني وعشرين، والآية مختصرة؛ لأن التقدير: فسار في منازله حتى عاد كالعرجون، ودل قوله: {قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} (?) على هذا المحذوف وهو السير؛ لأن كونه ذا منازل يقتضي سيره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015