مسألة إذا أفسد الحج بالوطء، وعادا للقضاء؛ فإنهما يتفرقان

أخرجت نفسي من هذه العبادة، فلهذا خرج منها بالإفساد، والحج لما يخرج منه بالقول، لم يخرج منه بالإفساد.

* ... * ... *

156 - مسألة

إذا أفسد الحج بالوطء، وعادا للقضاء؛ فإنهما يتفرقان:

نص عليه في رواية الأثرم في الرجل يصيب امرأته، وهما محرمان: يتفرقان إذا أعادا الحج في النزول والمحمل والفسطاط، وما أشبه ذلك.

وكذلك نقل ابن منصور عنه في الذي يصيب أهله مُهلاً بالحج: يحجان من قابل، ويتفرقان، وأرجو أن يجزئهما هدي واحد.

فقد أطلق القول بالتفرق، قال شيخنا أبو عبد الله: يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه واجب.

والثاني: أنه مستحب.

وقال مالك والشافعي: يتفرقان.

واختلف أصحاب الشافعي: هل ذلك واجب، أم مستحب؟ على وجهين.

وقال أبو حنيفة: لا يتفرقان في الجملة.

والدلالة على التفرق في الجملة: ما تقدم من الحديث الذي رواه النجاد، وذكر فيه: "حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتما فيه، فأحرما،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015