مسألة فإن أحرمت المرأة بحجة الإسلام لم يجز لزوجها أن يحللها رواية واحدة

يحلله، فإذا تعدى وصده عن البيت جرى مجرى حصر العدو.

* ... * ... *

147 - مسألة

فإن أحرمت المرأة بحجة الإسلام لم يجز لزوجها أن يُحللها رواية واحدة:

نص عليه في رواية صالح في امرأة تريد الحج الفرض مع ابنها: فليس لزوجها أن يمنعها، ولا تخرج إلا بإذنه.

وكذلك نقل أبو طالب عنه قال: ليس له أن يمنعها من الفرض.

وهو قول أبي حنيفة.

وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل قولنا.

والثاني: له أن يحللها.

دليلنا: قوله تعالى: {وَأَتِمُّواالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} [البقرة: 196].

وتحليلها يمنع وجوب الإتمام عليها، وذلك خلاف مقتضى الظاهر.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196]؛ يعني: فإن منعتم، ولم يفرق بين أن يكون المنع من جهة الزوج، أو من جهة غيره.

قيل له: قد حكينا عن أهل اللغة، وأن منهم من قال: أحصره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015