وفي رواية الميموني: يقطع عند أول حصاة.

وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي.

وقال مالك في الصحيح من الروايتين عنه: يقطع إذا زالت الشمس من يوم عرفة.

دليلنا: ما روى الأثرم بإسناده عن الفضل بن العباس: أنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من جمٍع إلى منى، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.

وروى بإسناده عن الحسين بن علي، عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى رمى جمرة العقبة.

وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن زيد قال: قال عبد الله- ونحن بجمع-: سمعت الذي أنزلت عليه سورة (البقرة) في هذا المكان يقول: ((لبيك اللهم لبيك)).

فإن قيل: يحمل هذا على الجواز دون الفضيلة. قيل له: النبي صلى الله عليه وسلم لا يترك الفضيلة إلى الجواز فيما لا يتكرر الفعل منه، والحج لم يتكرر منه.

ولأنه ندب إلى الاقتداء به بقوله عليه الصلاة والسلام: ((خذوا عني مناسككم)).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015