في البيع؛ لأنه قد يقصد الربح ببيع بعير ببعيرين نساء, كما يقصد ذلك بعقد السلم, فوجب حمله عليه.

واحتج من نصر الرواية الثالثة بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنما في النسيئة).

والجواب: أنه محمول على ما يجري فيه الربا.

واحتج بأن الأشياء نوعان: أثمان, ومثمنات.

ثم ثبت أن الأثمان تحرم النساء بانفرادها, كذلك المثمنات.

والجواب: أن المعنى في الأثمان: أن يجري فيها الربا, وليس كذلك هاهنا؛ لأنه لا يجري فيه الربا.

واحتج بما روى أحمد في ما تقدم في مسألة علة الربا بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تبيعوا الدينار بالدينارين, ولا الدرهم بالدرهمين, ولا الصاع بالصاعين) , فقام رجل, فقال: يا رسول الله! أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس, والنجيب بالإبل؟

فقال: (لا بأس إذا كان يدًا بيد).

فقد اعتبر القبض في بيع الحيوان متفاضلًا.

والجواب: أنه محمول عليه إذا كان النساء من الطرفين, فيحصل بيع دين بدين.

فإن قيل: فذلك لا يكون يدًا بيد, وإنما يكون يدًا بنسيئة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015