مسألة ما لا ربا فيه يجوز بيع بعضه ببعض نساء, وهو ما عدا المكيل والموزون في أصح الروايات

وأحدهما لا يخلو من الآخر, وكانا كالجنس الواحد اعتبارًا بالعلس مع الحنطة, والقشمش مع الزبيب.

والجواب: أن التمر مع الزبيب يتقاربان في المنافع؛ لأنهما حلوان ويقتاتان, وكذلك الذهب والفضة؛ لأنهما قيم المتلفات, وأروش الجنايات, ومع هذا فهما جنسان, ويجوز التفاضل بينهما, كذلك هاهنا.

فإن قيل: أليس قد جعلتموها في حكم الجنس الواحد في ضم أحدهما إلى الآخر في إيجاب الزكاة, يجب أن تفعلوا مثل هذا في الربا.

والجواب: أن الذهب والفضة يضم بعضه إلى بعض, وكذلك القطاني, ومع هذا لم يوجب ذلك أن يكونا جنسًا واحدًا, وكذلك هاهنا.

وعلى أن في مسألة الضم روايتين.

...

280 - مسألة

ما لا ربا فيه يجوز بيع بعضه ببعض نساءً, وهو ما عدا المكيل والموزون في أصح الروايات:

نص عليها في رواية حنبل, فقال: إذا لم يكن أصله الكيل والوزن, فلا بأس به اثنين بواحد يدًا بيد, ونسيئةً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015