7110 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحيميُّ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَمَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا - يَسْمَعُ بِي وَيَرَانِي - إِلَّا أَحَبَّنِي قُلْتُ: وَمَا عِلمُك بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ وَأَدْعُوهَا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -[231]-
(اللَّهُمَّ اهدِها) فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجافٌ فَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ وَسَمِعْتُ خَشْفَ رَجُلٍ _ أَوْ رِجْلٍ ـ فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ ولبِست دِرعها وعجِلت عَلَى خِمارها فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ قَدْ هَدَى اللَّهُ أُم أَبِي هُرَيْرَةَ! وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبني أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(اللَّهُمَّ حبِّب عُبيدك وأُمه إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وحبِّبهُم إِلَيْهِمَا)
أَبُو كَثِيرٍ السُّحيمي اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن
= (7154) [8: 3]
Qصحيح: م (7/ 165 ـ 166).