6747 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: -[429]- أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ في رَهْطٍ ـ قِبَلَ ابْنَ صيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عندَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَة وَقَدْ قَارَبَ ابنُ صيَّادٍ يومئذٍ الحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضربَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِابْنِ صَيَّادٍ:
(أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ) فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فرَفَصَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ:
(آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:
(مَاذَا تَرَى)؟ قَالَ ابنُ صيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ) ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(خَبَأْتُ لَكَ خَبْأً) فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُو الدُّخْ فَقَالَ لَهُ رسول الله:
(اخْسأ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أضْرِبْ عُنُقَه! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:
(إنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ)
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ سَالِمٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
انْطَلَقَ ـ بَعْدَ ذَلِكَ ـ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأُبيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِيِ بجذُوع النَّخْلِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِن ابنِ صيادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابنُ صيادٍ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مضْطَجِعٌ عَلَى فِراش فِي قَطِيفةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَة فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ -[430]- صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَتَّقِيِ بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(لَوْ تَرَكْتِيهِ) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذكرَ الدَّجَّال فَقَالَ:
(إنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لقومِهِ: تَعَلَّمُوا أنهُ أعوَرُ وأنَّ الله ليس بِأَعْورَ)
= (6785) [69: 3]
Qصحيح ـ ((صحيح الأدب المفرد)) (751 و 752): ق.