يتعرض للإمام أحمد (?)، لكنه أرسل له بأن لا يساكنه بأرض، ولا يأتيه ولا يجتمع به أحد، فاختفى -رحمه الله- بقية حياة الواثق (?).
ورغم ما ناله -رحمه الله- كما مر في أيام المأمون، ثم المعتصم، ثم الواثق، وما أصابه من الحبس الطويل، والضرب الشديد، والتهديد والوعيد بالقتل، إلا أنه قابل ذلك كله بالصبر ورجاء الثواب من عند الله والتمسك بالكتاب والسنة وما عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان.
إلى أن تولى المتوكل (?)، فأظهر الله به السنة وأعز أهلها، وقمع البدعة وأذل أهلها، فكتب إلى الآفاق بالمنع من الكلام في القول بخلق القرآن ووجه الفقهاء والمحدثين بالجلوس للناس، وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية، وأرسل إلى نائبه ببغداد أن يبعث بأحمد بن حنبل إليه، فاستدعاه وأكرمه وأجله لما يعلمه من مكانته عند الخليفة المتوكل،