التسعينيه (صفحة 507)

فقيل له: نعم، لأنه ليس هو إياه.

قال: وما كان غير الله فهو مخلوق و (غير) في هذا الموضع الثاني إنما يصح، إذا أريد بها ما كان باينًا عن الله - تعالى - فهو مخلوق، فيستعمل لفظ (الغير) في إحدى المقدمتين بمعنى، وفي المقدمة الأخرى بمعنى آخر، لما فيها من الإجمال والاشتراك، فلهذا استفسره الإمام أحمد، فلما فسر مراده قال: فهذا هو القول الأول، متى قلت: هو مخلوق. فقد قلت: بأنه خلق شيئًا فعبر عنه، وأنه لا تكلم ولا يتكلم، ثم احتج عليهم بما دل عليه القرآن من تكلمه في الآخرة خطابه للرسل، فلما أقروا بنفي التكلم عنه أزلًا وأبدًا، ولم يفسروا ذلك إلا بخلق الكلام في غيره، قال:

قد أعظمتم الفرية على الله (?) حين زعمتم أن الله تعالى لا يتكلم (?)، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك (?) ولا تزول من مكان إلى مكان.

وهذه الحجة من باب قياس الأولى (?)، وهي من جنس الأمثال التي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015