عليه في الجدال، حيث أوهموه أن ما لا يحسه الإنسان بنفسه لا يقربه، وكأن الأصل أن ما لا يتصور الإحساس به لا يقرّ به، فكان حقه أن يستفسرهم عن قولهم ما لا يحسه الإنسان لا يقرّ به، هل المراد به هذا (?) أو هذا؟.
فإن أراد أولئك المعنى الأول أمكن بيان فساد قولهم بوجوه كثيرة، وكان أهل بلدتهم وجميع بني آدم يرد عليهم ذلك.
وإن أرادوا المعنى الثَّاني، وهو أن ما لا يمكن الإحساس به لا يقر به، فهذا لا يضر تسليمه لهم، بل يسلم لهم، يقال لهم (?): فإن الله تعالى يمكن (?) رؤيته ويسمع كلامه، بل قد سمع بعض البشر كلامه، وهو