وعليه فيجوز استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة.
وهذا قول عائشة وعروة - رضي الله عنهما - وربيعة (?) وداود الظاهري.
ويؤيده ما ورد من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه قال: " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها" (?).
أما الذين صاروا إلى الجمع بين الدليلين:
فلهم في ذلك ثلاثة مسالك:
الأول:
أن القول لا يعارض الفعل، فالقول خاص بنا، والفعل خاص به - صلى الله عليه وسلم -. فيحمل الفعل على الخصوصية، وهذا ما ذهب إليه الشوكاني، وقد حكاه ابن حجر في الفتح دون نسبةٍ لأحد، وردَّه (?).