و"حاشى لزيدٍ" ليس مدلول حاشى مدلول اللام.

ويلزم على مذهب المبرد أن تكون اللام في لزيدٍ زائدة؛ لأن حاشى تتعدى بنفسها، فيكون نحو قوله:

..................... /أنخنا للكلاكل، فارتمينا

أي: أنخنا الكلاكل، وفاعل حاشى مضمر يفسره سياق الكلام، والمعنى: جاوز هو - أي: السوء - زيدًا.

وذهب الزجاج إلى أن حاشى لله في معنى: براءة لله، وهو مشتق من الحشى، وهو الناحية، يقال: في حشي فلان، أي: في داره وناحيته، وهو من قوله:

.................... بأي الحشي صار الخليط المُباين

قال: فإذا قلت حاشى لزيد فالمعنى: قد تنحى زيدٌ من هذا وتباعد منه، قال: وكذلك تحاشى، أي: صار في حشي منه.

وقال السيرافي: "وعلى هذا زعم بعض أصحابنا أن حاشا في معنى المصدر، قال: ويقال: حاشى الله، وحاش لله، كما يقال: براءة الله، وبراءةً لله".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015