وتلخص أن في العطف حالة الرفع مذاهب:
أحدها: أنه مرفوع بالابتداء, والخبر محذوف متعين ذلك فيه.
والثاني: أنه معطوف على موضع اسم إن؛ لأنه قبل دخول إن كان في موضع رفع, قال ابن خروف: وممن قال بالموضع أبو الحسن والمبرد, وأبو بكر, وأبو علي.
والثالث: أنه معطول على (إن) وما عملت فيه.
والرابع: أنه معطوف على الضمير المستكن في الخبر إن كان مما يتحمل الضمير.
وكل من قال بشيء من هذه الأقوال الثلاثة متفقون على جواز القول الأول, ومن قال بالإسناد أو بالعطف على الموضع قدر له خبرًا محذوفًا مثل خبر الأول؛ لأن حكمه كحكمه.
وعلى هذه المذاهب تفرع اختلافهم هل هذا العطف من قبيل عطف الجمل أم من قبيل عطف المفردات, فمن زعم أنه مرفوع بالابتداء والخبر محذوف اعتقد أنه من عطف الجمل, ومن زعم أنه معطوف على موضع اسم (إن) أو على (أن) وما عملت فيه اعتقد أنه من باب عطف المفردات, قال من نحا إلى هذا المذهب: الأصل في هذه المسألة من قبيل عطف الجمل, إلا أنهم لما حذفوا الخبر لدلالة ما تقدم عليه أنابوا حرف العطف منابه, ولم يقدروا إذ ذاك الخبر المحذوف في اللفظ لئلا