لقد علم الضيف والمرملون إذا اغبر أفق, وهبت شمالا
بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثمالا
وقال بعض شيوخنا: يجوز أن يظهر عملها إذا خففت على ضعف, نحو: علمت أن زيدًا قائم, قال: وأكثر ما يكون هذا في الشعر, وأطلق بعض أصحابنا جواز إعمالها مخففة في الاسم الظاهر من غير اضطرار ولا ضعف.
ونقل صاحب (رؤوس المسائل) منع إعمالها عن الكوفيين, قال: وأجازة البصريون, وينبغي أن يخصص هذا الجواز بما ذكروه من العمل في مضمر محذوف, ولا يلزم أن يكون ذلك الضمير المحذوف ضمير الشأن كما زعم بعض أصحابنا, بل إذا أمكن عوده على حاضر أو غائب معلوم كان أولى, ولذلك قدره س في قوله:} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} كأنه قال: أنك قد صدقت, وفي قولهم: أرسل إليه أن ما أنت وذا؟ أي: بأنك ما أنت وذا؟ وفي قولك: كتبت إليه أن لا تقول ذلك, بالرفع, أي: أنك لا تقول ذلك.
وفي (البسيط): "وأما عملها في غير المضمر فلم يسمع, وأظن أنه قد قرئ في الشاذ:} وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} حملًا على كأن", وقال أيضًا: "وإذا كان اسمها غير ضمير الشأن فهل يكون الخبر معرفًا؟