وهبها إليّ المهدي فوزنتها فزادت درهما فاشتريت به لحما.

«854» - واشترى لحما بدرهم فلما وضعه في القدر وكاد أن ينضج دعاه صديق له، فردّه على القصّاب بنقصان دانق، فشكّه القصّاب وجعل ينادي:

هذا لحم مروان، وظنّ أنه يأنف لذلك، فبلغ الرشيد فقال: ويلك ما هذا؟

قال: أكره الإسراف.

«855» - ولما قال أبو العتاهية: [من الوافر]

تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذلّ الحرص أعناق الرجال

هب الدنيا تصير إليك عفوا ... أليس مصير ذاك إلى زوال

قال سلم: ويلي على الجرّار ابن الفاعلة قد كنز الكنوز لا ينفق منها وينسبني إلى الحرص، ولا أملك غير ثوبيّ هذين؟! «856» - واجتاز مروان بامرأة من العرب فأضافته، فقال لها: عليّ إن وهب لي أمير المؤمنين مائة ألف درهم أن أهب لك درهما فأعطاه سبعين ألفا فأعطاها أربعة دوانيق.

«857» - قال ثمامة بن أشرس: أنشدني أبو العتاهية: [من الطويل]

إذا المرء لم يعتق من المال نفسه ... تملّكه المال الذي هو مالكه

إلا إنما مالي الذي أنا منفق ... وليس لي المال الذي أنا تاركه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015