وهل يحذر الجار الغريب فجيعتي ... وخوني وبعض المقرفين خؤون

وما لمعت عيني لغرّة جارة ... ولا ودّعت بالذمّ حين تبين

أبى الذمّ آباء نماني مجدهم [1] ... ومجدي لمجد الصالحين معين

فهذا كما قد تعلمين وإنني ... لجد على ريب الخطوب متين

وإني لأعتام الرجال بخلتي ... أولي الرأي في الأحداث حين تحين

فأبري بهم صدري وأصفي مودّتي ... وأترك [2] عهدي دون ذاك مصون

أمرّ على الباغي ويغلظ جانبي ... وذو القصد أحلولي له وألين

«538» - المتنبي: [من الطويل]

وما قتل الأحرار كالعفو عنهم ... ومن لك بالحرّ الذي يحفظ اليدا

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا

ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ... مضرّ كوضع السيف في موضع النّدى

«539» - سأل الرشيد أبا يوسف عن أخلاق أبي حنيفة فقال: إن الله يقول ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

(ق: 18) وهو عند لسان كل قائل، كان علمي بأبي حنيفة أنه كان شديد الذبّ عن محارم الله عز وجل أن تؤتى، شديد الورع أن ينطق في دين الله بما لا يعلم، يحبّ أن يطاع الله ولا يعصى، مجانبا لأهل الدنيا في دنياهم، لا ينافسهم في عزها، طويل الصمت دائم الفكر على عمل واسع، لم يكن مهذارا ولا ثرثارا، إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015