امرأته طالق لا أخذت أقلّ من أربعة آلاف أو أنصرف وأنا غضبان، قال:
أعطوه إياها قبّحه الله فإنه ما علمت حلّاف مهين، فأخذها وانصرف.
«356» - قال الأصمعي: دخلت خضراء [روح] فإذا أنا برجل من ولده على فاحشة يؤتى، فقلت: قبحك الله، هذا موضع كان أبوك يضرب فيه الأعناق ويعطي فيه اللهى، وأنت تفعل فيه ما أرى؟! فالتفت إليّ من غير أن يزول عنها وقال: (الشعر لمعن بن أوس المزني) [1] [من الوافر]
ورثنا المجد عن آباء صدق ... أسأنا في ديارهم الصنيعا
إذا الحسب الرفيع تواكلته ... بناة السوء أوشك أن يضيعا
357- حضر يوما بشر بن هارون وجماعة من الكتاب في دار أبي محمد المهلبي الوزير، وكان المهلبيّ بحيث يراهم ويسمع كلامهم، وهم لا يشاهدونه، فأنشأ أحدهم يقول: [من المتقارب]
سبال الوزير سبال كبير
فقال الآخر:
وعقل الوزير فعقل صغير
فقال بشر بن هارون:
زيادة هذا بنقصان ذا ... كما طال ليل النهار القصير
فخرج إليهم المهلبيّ وشاتمهم وجلس معهم ومازحهم وأجاز كل واحد