وطنه. العجز آفة. الورع جنّة. نعم القرين الرضى. العلم وراثة كريمة.
البشاشة حبالة المودة. إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه. ما أضمر أحدكم شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه؛ (وقد روي لنا هذا الكلام عن النبي صلّى الله عليه وسلّم) ومثله قول زهير: [من الطويل]
ومهما تكن عند امرىء من خليقة ... وإن خالها تخفى عن الناس تعلم
[624]- ومن كلامه: امش بدائك ما مشى بك. قلوب الرجال وحشية فمن تألّفها بالإحسان أقبلت إليه. من حذّرك كمن بشّرك. أوضع العلم ما وقف على اللسان وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان. إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به، ثم تلا: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُ
(آل عمران: 68) الآية. ثم قال: إن وليّ محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدوّ محمد من عصى الله وإن قربت قرابته.
[625]- وقال في صفة الغوغاء: هم الذين إذا اجتمعوا ضروا وإذا تفرقوا نفعوا، فقيل: قد علمنا مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم؟ قال: