فقال لحاجبه: اطلب «1» من يتغدى معي واسأله عن بعض الأمر، فنظر الحاجب فإذا هو بأعرابيّ في شملتين من شعر نائم، فضربه برجله وقال: إيت الأمير، فأتاه فقال له الحجاج: اغسل يديك للغداء قال: إنه دعاني من هو خير منك فأجبته، قال: من هو؟ قال: الله تعالى، دعاني إلى الصوم فصمت، قال: أوفي مثل هذا اليوم الحار؟ قال: نعم ليوم هو أحرّ منه، قال: فافطر وصم «2» غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء، قال: ليس ذلك إلي، قال:

فكيف تسألني آجلا لعاجل لا تقدر عليه؟ قال: إنه طعام طيب قال: إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن تطيّبه العافية.

[576]- ذكرت الدنيا عند الحسن فقال: [من الكامل] .

أحلام نوم أو كظلّ زائل ... إن الليب بمثلها لا يخدع «3»

[577]- وكان يتمثل: [من الكامل] .

اليوم عندك دلّها وحديثها ... وغدا لغيرك كفّها والمعصم

[578]- قال عبد الله بن المخارق الشيباني: [من البسيط] .

كم من مؤمّل شيء ليس يدركه ... والمرء يزري به في دهره الأمل

ترجو الثراء وترجو الخلد مجتهدا ... ودون ما ترتجي الأقدار والأجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015