[466] وقيل له: ما مالك؟ قال: ثقتي بالله ويأسي مما في أيدي الناس.

[467]- وقال: قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وإن كثيرها ينسيك قليلها، وإن كنت تطلب من الدنيا ما يكفيك فأدنى ما فيها يجزيك، وإن كنت لا يغنيك ما يكفيك «1» فليس فيها شيء يغنيك.

[468]- ودخل سليمان بن عبد الملك المدينة «2» حاجّا فقال: هل بها أحد أدرك عدّة من الصحابة؟ قيل: نعم أبو حازم، فأرسل إليه، فلما أتاه قال:

يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟

قال: وأيّ جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني ولم تأتني، قال: والله ما عرفتني قبل يومي هذا ولا أنا رأيتك فأيّ جفاء رأيت مني؟ فالتفت سليمان إلى الزهري فقال: أصاب الشيخ وأخطأت أنا، ثم قال: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ قال: عمرتم الدنيا وخرّبتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب. قال: صدقت يا أبا حازم، ليت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015