الرجل: أليس يقال ادن واستمع؟ قال: ذاك لأبي بكر وعمر والخلفاء، فأمّا هؤلاء فتباعد منهم حتى لا تسمع كلامهم ولا ترى وجوههم.

[384]- روي أنّ عليا والحسن ابني صالح بن حي وأمهما كانوا قد جزّءوا الليل كله ثلاثة أجزاء، فكان علي يقوم الثلث ثم ينام، ويقوم الحسن الثلث ثم ينام، وتقوم أمهما الثلث، فماتت أمهما، فجزءا الليل بينهما «1» فكانا يقومان به حتى الصباح، ثم مات عليّ فقام به الحسن كله.

[385]- وكان الحسن بن صالح لا يقبل من أحد شيئا، فيجيء إليه صبيه وهو في المسجد، فيقول: أنا جائع، فيعلله بشيء حتى تذهب الخادم إلى السوق، فتبيع ما غزلت هي ومولاتها من الليل، ثم تشتري قطنا وتشتري شيئا من الشعير، فتجيء به فتطحنه ثم تعجنه فتخبز ما يأكل الصبيان والخادم، ويرفع له ولأهله لافطارهما، فلم يزل على ذلك حتى مات رحمه الله.

[386]- وقال الحسن بن صالح: لما احتضر أخي علي بن صالح رفع بصره ثم قال: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

(النساء: 69) ثم خرجت نفسه، قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015