تقول ألا تبكي أخاك وقد أرى ... مكان البكا لكن بنيت على الصبر
فقلت أعبد الله أبكي أم الذي ... له الجدث الأعلى قتيل أبي بكر
وعبد يغوث أو خليلي خالدا ... وعزّ مصابا حثو قبر على قبر
أبى القتل إلا آل صمّة إنهم ... أبوا غيره والقدر يجري إلى القدر
يغار علينا واترين فيشتفى ... بنا إن أصبنا أو نغير على وتر
بذاك قسمنا [1] الدهر شطرين بيننا ... فما ينقضي إلا ونحن على شطر
«582» - وقال دريد أيضا: [من الطويل]
أعاذلتي كلّ امرىء وابن أمّه ... متاع كوعد الراكب المتزوّد
أعاذل إنّ الرزء أمثال خالد ... ولا رزء فيما أهلك المرء عن يد
دعاني أخي والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد
فما زلت حتى جرّحتني رماحهم ... وغودرت أكبو في القنا المتقصّد
قتال امرىء آسى أخاه بنفسه ... ويعلم أنّ المرء غير مخلّد
قليل التشكّي للمصيبات حافظ ... من اليوم أعقاب الأحاديث في غد
«583» - وقال إبراهيم بن العباس يرثي ابنه: [من الكامل المجزوء]
كنت السواد لمقلة [2] ... تبكي عليك وناظر