(الباب التاسع عشر في المراثي والتعازي) فيه ستة فصول: الملوك والرؤساء- الأهل والإخوان- الأطفال- النساء- الشواذ- النوادر. ويتّصل بهذا الباب حسن التأسّي في الشدة، والصبر والتسلّي عن نوائب الدهر.
ونقدم الآن ذكر ما جاء في جميل العزاء والحثّ عليه، وما أعدّ لصاحبه من جزيل الأجر وتعجّله [1] من الحظ.
469- قد أثنى الله عزّ وجلّ على قوم بقوله: وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
(الحج: 35) وقال في وصية لقمان لابنه وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
(لقمان: 17) وقال تعالى: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
(البقرة: 156) .
470- وقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله: «لا يزال الرجل يصاب في ماله وحامته حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة» .
471- وقال علقمة في قوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
(التغابن:
11) هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلّم لها ويرضى.