الإخلاص اجتناب المعاصي. وخير المقال ما يصدّقه الفعال. سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار. واحمل لصديقك عليك، واقبل من اعتذر إليك.
وأخّر الشرّ ما استطعت فانك اذا شئت تعجّلته. ولا تكوننّ على قطيعته أقوى منك على صلته، وعلى الاساءة أقوى منك على الاحسان.
لا تملّكنّ المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها، فان المرأة ريحانة، وليست بقهرمانة، فان ذلك أصلح لحالها. واغضض بصرها بسترك، واكففها بحجابك.
وأكرم الذين بهم تصول، فاذا تطاولت فبهم تطول.
أسأل الله أن يلهمك الرشد، ويقوّيك على العمل بكلّ جميل، ويصرف عنك كلّ محذور برحمته، والسلام عليك.
«976» - قيل لهرم بن حيان في مرضه: أوص؛ فقال: إن نفسي صدقتني في الحياة فما أترك شيئا أوصي فيه إلا فرسي ودرعي، وهما في سبيل الله، وسبعين درهما من عطائي تكفّنوني بها. وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ... )
(النحل: 125) إلى آخرها. فلما مات ودفن جاءت سحابة فرشّت على قبره.
«977» - وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد، وقد وجهه لبعض غزواته، فقال له: اكثر من الزاد [واستظهر] بالأدلّاء، وإذا جاءتك رسل أعدائك فامنع الناس من محادثتهم حتى يخرجوا جاهلين. وأقلل الكلام فانّما لك ما وعي عنك. وكن بعيدا من الحملة فانّي لا آمن عليك من الجولة. ولا تقاتلن على جزع فانه فاتّ بعضدك [1] .